الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

319

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

عجلت إلى ربي ليرضى بسرعتي * فلما وصلنا قال لم عجل العبد فقلت له الوعد الكريم أتى بنا * إليك ولكن ما أرى صدق الوعد فقال لي الرحمن كمل شروطه * كما قد أمرتم فانتفى القرب والبعد » « 1 » مقام الرضا الشيخ كمال الدين القاشاني يقول : « مقام الرضا : هو إنابة الخاصة . . . وهو أن لا يجد العبد في قلبه إرادة لوقوع شيء قبل وقوعه ، ولا كراهة لما وقع ، لئلا يكون ممن أحب تقديم ما أراد الله تعالى تأخيره ، أو تأخير ما أراد الله تعالى تقديمه » « 2 » . الشيخ عبد الغني النابلسي يقول : « مقام الرضا : هو القبول ، وطمأنينة السير بمراده سبحانه تعالى ، بحيث لا يجد عنده تكلفاً في قبول ذلك الذي يريده الله تعالى ، سواء كان خيراً أو شراً أو نفعاً أو ضراً » « 3 » . الرضا من الله الشيخ أبو العباس التجاني يقول : « الرضا من الله : هو إرادته للعبد غاية الترفيع والتعظيم والإجلال والرحمة . هي التقلب في أطوار الشهوات ، والملاذ المطلوبات والنعم المتواترات » « 4 » .

--> ( 1 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي مخطوطة الأسفار ص 31 . ( 2 ) - الشيخ كمال الدين القاشاني لطائف الأعلام في إشارات أهل الإلهام ص 527 . ( 3 ) عبد الغني النابلسي مخطوطة خمرة الحان ورنَّة الألحان في شرح رسالة الشيخ رسلان ص 49 . ( 4 ) - الشيخ علي حرازم بن العربي جواهر المعاني وبلوغ الأماني في فيض سيدي أبي العباس التجاني ج 1 ص 193 .